تعريف آلة العود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تعريف آلة العود

مُساهمة من طرف saber في الخميس مايو 15, 2008 9:20 am


السلام عليكم
هيا نتعرف على آلة العود





العود من الآلات الوتريّة التي تحتوي على أوتارٍ يجذبها العازف بأصابعه أو يجعل القوس يمرّ عليها، وهو مِن أهمّ الآلات الموسيقيّة العربية إطلاقًا، ونَعَته القدامى "بسلطان الآلات وجالب المسرّات". وهي الآلة التي استعملها الفلاسفة وعلماء الموسيقى في شرح النّظريات الموسيقيّة، وما يزال مُعظم مطربي الوطن العربيّ يستعملون العود كمرافقٍ لهم عند الغناء، ويستعمله الملحّنون لوضح ألحانهم. والعود من الآلات الوتريّة التي تُضرَب أوتارها بواسطة الرّيشة (المِضراب).
يتكوّن العود من صندوقٍ صوتيٍ مصنوعٍ من الخشب، طوله خمسون سنتيمترًا، وعرض أوسع منطقةٍ فيه يبلغ سبعة وثلاثين سنتيمترًا. يتّصل الصّندوق الصّوتي بالرّقبة أو العنق وطوله عشرون سنتيمترًا، وينتهي بالرّأس أو قاعدة المفاتيح ويبلغ طولها اثنين وعشرين سنتيمترًا، وفيها عدد من الملاوي أو ما يُسمّى بالمفاتيح، ويبلغ عددها أحد عشر مُفتاحًا. وتُشَدّ متوازيةً مع وجه الصّندوق الصّوتي أو الصّندوق الرّنان خمسة أوتارٍ ثنائية الشّد أو مزدوجة، ولكلّ وترٍ مزدوجٍ صوتٌ واحدٌ، ويبلغ طول وتر العود ستّين سنتيمترًا. ويحتوي وجه العود على فُتَحٍ مختلفة الحجم، ذات زخارف مختلفةٍ، تقوم بتقوية الصّوت وتُعرَف بإسم "الشّمسيّة"، وتُصنَع من الخشب أو من العاج.
تنتهي الأوتار بالمشط وهو قطعةٌ صغيرةٌ من الخشب مُثبّتةٌ على صدر العود وبها ثقوب ثنائيّة لربط أطراف الأوتار. وهناك الرّقعة وهي قطعةٌ من الباغة أو ما يماثلها، تُلصَق على وجه العود بين الجسر والشّمسية الكبرى، وذلك لصيانة وجه العود من تأثير اصطدام الرّيش به عند العزف.
ويَذكُر بعض المؤرخين أنّ آلة العود ظهرت عند قدماء المصريين منذ أكثر من ثلاثة آلافٍ وخمسمائة سنةٍ، حيث عرفت الدولة الحديثة التّي بدأت حوالى سنة 1600 ق.م العود ذا الرّقبة القصيرة. كما عُثِرَ في مدافن "طيبة" على عودٍ فرعونيٍ ذي رقبةٍ طويلةٍ وريشته من الخشب، كانت تُعلّق بحبلٍ في العود، ويرجع عهده إلى سنة 1300ق.م.
وللعود تاريخٌ طويلٌ لو اقتصرنا على ذكر تطوّر صنعه وذكر الذّين برعوا في العزف عليه قديمًا ومَن عمل على تحسينه وتطويره على توالي الأيّام لطال بنا المقام. ويكفي أن نُنوّه بتفوّقه وسيطرته على جميع الآلات الشّرقية على العموم والعربية على الخصوص، حتّى إنّه تخطّى حدود الأُمم الشّرقية على أنواعها وانتقل إلى الأندلس بانتقال العرب إليها وتعدّاها إلى أوروبا. وانتقل اسمه معه ولازمه في كلّ مراحل تطوّره، فكان يُنطَق به في جميع اللّغات الأوروبّية.
طرأت على العود تغييراتٌ شملت أجزاء مختلفةً منه. فكان العود ما قبل الإسلام مثلاً يحتوي على ثلاثة أوتارٍ، وصندوقه الصّوتي صغير وعنقه طويل. أمّا في العصور الإسلامية، فقد أصبح العود يحتوي على أربعة أوتارٍ واتّسع صندوقه الصّوتي وأضيفت إلى العنق قاعدةٌ للمفاتيح.
وتشير المصادر التّاريخيّة إلى أنّ زرياب قد أضاف إلى العود في الأندلس وترًا خامسًا، واستحدث مؤخّرًا وترًا سادسًا انفراديًا يُعطي النّغمات الغليظة للعود.
والجدير بالذّكر أنّ الفتحات الموجودة على وجه الصّندوق للعود قد تنوّعت وتطوّرت عبر العصور، فبعد أن كانت مُجرّد ثقوبٍ دائريّةٍ أصبحت على شكل هلالٍ أو هلالَين، أو فتحات سداسيّةً أو دائريّةً ذات نجومٍ سُداسيّةٍ وزخارف هندسيةٍ.
وفي العصر العبّاسي كانت فتحات وجه العود بشكل حرف (S) أو ما يشبهه، وهو الشّكل الموجود في الآلات الوتريّة الغربية مثل الكمان والفيولان والكونترباص. وطريقة مسك العود أثناء العزف في الوقت الحاضر هي الطريقة نفسها التي كانت مُتَّبَعة عند البابلييّن.
وإذا عُدنا إلى أهمّ المخطوطات التي تركها عباقرة هذا الفن، نجدُ الوصف العملي للعود والطّرق الخاصة لتعلّم العزف عليه. إنّ أوّل دراسة وصلت في هذا المضمار هي في مخطوطات الكِنْدي الفيلسوف العربي الذي يُعتَبَر أوّل مَن دَوّن الموسيقى العربيّة.
أمّا الفارابي فيُعطينا في "كتاب الموسيقى الكبير" وصفًا دقيقًا للعود مع كيفيّة شدّ أوتاره وتركيز الدّساتين وتسوية الأوتار.


saber

عدد المساهمات : 125
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى